الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
504
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« خيله الأنبار » في ( المعجم ) : الأنبار : مدينة في غربي بغداد بعشرة فراسخ ، وكان أول من عمّرها سابور ذو الإكتاف ثم جددها السفاح ، فتحت أيام أبي بكر على يد خالد ، قال البلاذري : مرّ عليّ عليه السّلام بالأنبار فخرج إليه أهلها بالهدايا إلى معكسره فقال : اجمعوا الهدايا واجعلوها باجا واحدا . ففعلوا فسمي موضع معسكره بالأنبار الباج إلى الآن . وفي ( الصحاح ) : باجا واحدا ، أي : ضربا واحدا ولونا واحدا . « وقد قتل حسّان بن حسّان البكري » قال ابن أبي الحديد ( 1 ) : قال إبراهيم الثقفي ( 2 ) : كان اسم عامل عليّ عليه السّلام على مسلحة الأنبار أشرس بن حسّان . قلت : لا خلاف في أنّ اسم أبيه حسّان ، وأمّا اسمهّ فاختلف فيه بحسّان وأشرس ، فخبر الثقفي الذي نقله ابن أبي الحديد ( 3 ) وخبر عوانة الآتي وأنساب البلاذري وتاريخ أعثم كلها تضمن ( أشرس ) . وخبر ابن عايشة المروي في ( كامل المبرد ) و ( معاني الصدوق ) وخبر ( الأغاني ) ورواية ( الكافي ) كلها مثل النهج بلفظ حسّان بن حسّان ، وكذا ( الإرشاد ) و ( العقد ) سميّاه حسانا ، و ( الأخبار الطوال ) عبر عنه بابن حسّان ، و ( بيان الجاحظ ) تردد فقال : حسّان أو ابن حسّان ، و ( الصحيح ) : أشرس ، وأنّ الناقلين ( حسّان ) رأوا ابن حسّان فقرءوه ( حسّان ) . « وأزال خيلكم عن مسالحها » في ( الصحاح ) : المسلحة : قوم ذوو سلاح ، والمسلحة كالثغر والمرقب ، وفي الحديث : كان أدنى مسالح فارس إلى العرب العذيب .
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 85 . ( 2 ) الغارات للثقفي 2 : 464 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 85 .